ها هو قلبي يحاول الخفقان بعد ما أخرسه بعدك ..
لذلك لا أعرف أحياناً ما عساي أن أفعل وأنا أستقبلها ..
هل أحتضنها .. أو أعنفها فتنسى دربها إذا ما فكرت أن تعود مرة أخرى !!
أطيافك تدور في فلك ذاكرتي
ذاكرةٌ تضيقُ بكل شيء
وتتسع لك بكل تفاصيلك الصغيرة
هذه أنا
جملة بحاجة إلى إكمالها بالكلمة الصحيحة ..
فاملئني بما يناسبني من عبارات
فكلي دونك سيدي فراغات
قبلك كان الفراغ حولي بلا انتهاء .. بدونك الآن أصبح الفراغ بي بلا انتهاء
أتساءل
لماذا كلما حاولت أن أملأ فراغي بعبارات سواك أتحول إلى جملة خاطئة
أسقط في امتحان المحاولة .. وأكتشف أنك وحدك صوابي
أنا أحاول عبثاً أن أتحول إلى جملة صحيحة دونك
اكتشفت أن لا حبر يكتبني غيرك
ولا يكلمني غير كلمتك
ولا يعبر عني .. سوى عبارتك
أعذرني - أحبك
.
.
.
وجعٌ يقبضني .. و أنين فرحة ينقصها الفرح
شفاهٌ تمارس النفاق .. فـ تبتسم .. و تبريكات ترزح تحت وطأة التهاني !
كيف يقتسم قلبي حزنٌ يتوشح البياض وجناتٌ تقبّل الجبين فـ تمسّ الرقاب !
ضيقٌ هذا القفص سيدي .. ما عاد يكفي آلام قلبي الكهل
فقد أحنت الدموع عوده و أثنى الزمن عزمه
اخبرني صديقي ..
أين لي بقلبٍ جديد
و ما املكُ .. ملكهُ منذ إهداء !!
ينتفض وجعاً هذا الفؤاد فقد نضح بين الأضلعِ هماً واستوى على التمزق بضعة أيام
نسيتُ أن أريكِ إياه .. كيف يمتلئ رقعاً
أكاد أنسى شكله و لونه .. فما عاد منه سوى .. بعض قلب !!
هل استعير منك .. مساحة للفرح ؟!
صديقي القريب ..
ينوء البريد بما سيحمل ..
أشفقت عليه ..
سأعود في وقتٍ حزينٍ آخر
صباحاتي اليوم مساكن خاوية
وبقايا أمتعة لم يترك الزمان لصاحبها وقتا كي يحملها
فتناثرت على الطرقات ....
أجزاء من صوته..
وبقايا حبه..
وعظام متكسر يلعقه حنين
ويقذف به الشوق حيث يشاء
صباحاتي اليوم مختلفة..
فأدمعي حفرت على وجنتاي أودية لألم
وطفلنا ألبسته بياض كفن لأُدثره..
وغطيت جسدي بسوادٍ لأحيي مأتمه
ومازلت أطرق أخشاب تابوت طفلي
وهو يصرخ يتمنى أن تعود لتوقفني
فربما أسمعك
صباحاتي اليوم مختلفة..
هي ذكريات ترويني بغصة الشوق
وأمنيات كتراتيل صلوات..
ابسط يداي لأصافح السماء
علها تتقبل أدعيتي..
وتٌذهب الغضب الذي حرمني أياه
صباحكم دون حزنٍ وفقد

.
.
بعض الليالي موحشة جدا الحد الذي تستفز الإحساس فينا ،
فتتناثر الأحرف ، حرفا بعد آخر .. هكذا أنا في ليلة موحشة من ليالي الألم ..
اقرأوا ألمي في ليلة موحشة ..
.
.
عندما يطرق بابي (حزنك) فإنه يسلبني كل الأشياء الجميلة
التي ما (استطعت) أن أبقى دونها ، فأمتطي صهوة (راحتي) .. وأعلن تمردي ..
وأتساءل مضطربة ومستنكرة:
(أي حزن جائر هذا الذي أبى إلا أن تكوني ضحيته ؟)
.
.
كثيرة هي اللحظات التي نعشقها، مثل عشقي لأشيائي الجميلة التي سخرها لي الله،
إلا أنني وجدت نفسي عاشقة مهووسة بلحظات (اغترابك عني) !!
أي عشق غبي هذا الذي ينسفني !!
.
.
عندما نحب - أحيانا - فإننا نخاف .. وعندما نخاف نتمادى في الخطأ ،
أي منطق هذا الذي تفرضه علينا مشاعرنا (المتذبذبة) بين ثورتها
ومحاولة الوصول إلى الاستقرار ؟؟
.
.
كثيرة هي الأشياء التي نعشقها .. قد تبدو صغيرة جدا وقد تبدو (تافهة)
لكنها بالنسبة لنا تبقى أشياء مميزة ، نمارس معها ضربا من ضروب الجنون ..
فهذا هو العشق وهذا هو جنونه الأبدي ..
كم أعشق أوراقي المبعثرة ..
وكم أهيم في عشق مساءاتي المعطرة بأنفاسك حتى لو كانت بعيدة !!
.
.
بعث لي ذات ليلة صديقي (الألم) برســـالة مختصرة وعاجلة خط
فيها متسائلا بكل جرأة:
(صديقتي العزيزة) .. هل لي باستبدال مكاني الحالي ؟؟
.. تنهدت مستسلمة متسائلة بانكسار :
................................. ما أتعس صداقة الألم للألم !!..
.
.
دعوة للعشاء وحضورٌ خلى منك
كل الوجوه حولي حاولت أن تشبه وجهك ..
لكن عيني نجحت في (إفساد) هذه الحقيقة
هل يسعدك هذا !!
.
.
لا شي سيعادل فرحتي بك ..
سوى إطفاء نار الحنين التي (تستعر) في صدري ، عند لقاءك ؟؟
فـ متى ... سيكون هذا اللقاء !!!
.
.
على رصيف الانتظار خطت قدماي هذه العبارة :
(منطقة محظورة ، لا تحاول الوقوف فيها) !!
.
.
من أقسى الأشياء التي عرفتها، أن تجد من يستطيع أن يشاركك ذات الألم ...
وذات المعاناة، لكنه لا يقوى على فعل شي آخر سوى المشاركة وفقط !!
هذا هو حالي معك ..
.
.
عندما لا تستطيع البكاء، وعندما لا تقوى على(قذف) دموعك خارج أسوار شواطئ عينيك ، وعندما تضطر مجبرا إلى (تجميدها) في أعماقك ...
فهذا يعني أنك إنسان ، يجيد إعادة (بلورة) حالة الظلم والقهر التي تلتهمك وتلتهمها مجبرا !!!
قد تبدو ضعيفا مع نفسك لكنك أمام الآخرين تبدو بكامل قوتك !
لا تحاول أبدا أن تستسلم لدموعك إلا حين تثق تماما أن هذا الاستسلام يكون مستحقا !!
........ مؤلم هذا الشعور
كيف لك أن تمنع دموع تريد أن تنهمر
.
.
(جلست والخوف بعينيها) لكنها هذه المرة لم تكن تتأمل أي فنجان !!
.
.
هذيان خاص:

لكن قبساً من نور
بدأ رويداً .. رويداً .. يولد صغيراً داخل عباءة دفاتري
واختبأ بين أوراقي
أرادني أن أكون مثل الطير المسكون بالضوء أطير بجوار القمر
وأهدي وردة مخملية للدهر ....
لأن غربتي متمددة في عروقي
منحت نفسي دقيقة سفر
تبتعد بي عن غيوم اللون الرمادي ..
أمتطي جياد الوهم
وأسافر إليك
لأجدك تملأ كياني بكَ وبضحكتك ..
فذكراك .. يا سيد نجوم الضوء تلح على النسيان أن يبتعد وينسى أمرها
فأنت يا أيها الرجل المستحيل
جعلت مني أسيرةٌ حرة
أسيرةُ عشقٍ لا يخضع لمكان أو زمان .. ولا يعترف بالغياب
بتُ أحب السياج الذي سيجته حول قلبي
وأنا بحبي لك أسيرةٌ بإرادتي
رغم أن بحراً .. وبحيرة .. ونهراً .. وجبالً شاهقة جبارة تحجب رؤيتك عني
إلا أن شيئاً كالسحر المجنون يجعلني أشعر
لو نظرت إلى جواري سأجدك تقف بجانبي
وفي الشوارع مع غربتي أشعر بأنني سألقاك عند نقطةٍ ما
أشعر يا سيدي .. بأنك مني .. من ملامحي .. من تكويني
........................... بأنك تسكنني

أحياناً حينما يسألك من تحب عن مدى حبك له تقول: كثير وأنت محق وحينما يقول لك ما مقدار هذا الكثير؟ فماذا ترد؟
قد تقول (مئة من مئة) هذا لو كان المقدار بالمقياس الحسابي أو الرياضي، ولكنك لو قلت كذلك وفق هذه النسبة المئوية الجائرة تكون قد وضعت ودون أن تشعر حداً لمقدار وحجم حبك، وهو ليس كذلك ! لأن حبك ليس له حد ولا يقاس بهذه الطريقة بل ربما بوسائل أخرى كالتضحية مثلاً أو مقدار المعاناة وحجم الشوق لمن تحب بل حتى بكمية الإحراجات التي تواجهها بسببه أليس كذلك؟!
هذه السعادة حينما تشعر بها تسري في داخلك، في أعماقك، في عروقك، حينما تشعر بها من خلال دقات قلبك المتسارعة، حينما تُحس بها تحلِّق بك عالياً فوق السحب، حينما لا تشعرك بمن حولك، ماذا عساك أن تقول لها؟ ماذا عساك أن تخاطب ذلك الذي تسبّب فيها؟
إن السعادة لكي تكتمل لا يكفي أن تشعر بها أنت وحدك، بل أنت بحاجة لمن يشاركك إياها ، ولمن يشعرك بها، وسوف تشعر بها أكثر حينما يكون من يشاركك إياها هو ذلك الإنسان الذي كان سببها، فما هو مفهومك للسعادة حينئذٍ؟
هل هو التحليق في الفضاء الذي تشعر به.
هل هو حالة ألا توازن وانعدام الجاذبية وعدم إحساسك بمن حولك رغم مناداتهم لك؟
هل هو دقات قلبك المتسارعة التي لا تعرف كيف تحتويها أو حتى تتحكم فيها؟
هل هي حالة الإحراج التي تشعر بها ولا تعرف كيف تداريها عن الآخرين؟
هل هي رغبتك الشديدة في أن تصرخ بقوة وتقول ما في قلبك بكل حرية وصراحة وليكن ما يكون؟
أم هي في إحساسك الصادق أنك وجدت من يفهمك بحق ومن يثق بك ويدخل قلبك ويقول لك عفواً لا داعي للكلام، لا داعي للتعبير يكفي الصمت لأنني أفهم ما تريد قوله، أفهم ما في نفسك، فقط ما عليك سوى الانتظار وسوف ترى بنفسك وبشكل عملي من يحقق لك ما تريد ومن يشعرك بأنك إنسان غير عادي تستحق هذا الاهتمام.
إنسان يُشعرك أنك بالفعل الأمل الواعد والود الصادق، يشعرك أنك كثير وكثير بما لديك من قلب كبير وروح حلوة وطاقات مختزنة واعدة.
إنسان يريد أن يتأمّل فيك يستمع منك لينصت إليك ليستمع بما تقول له وتبوح به إليه.
إنسان لا يملك أن يقول لك سوى: اسمح لي لا أستطيع أن أقول رأيي فيك لأن شهادتي فيك مجروحة.. أتعلم لم؟ لأنني مقتنع بك من أول وهلة رأيتك فيها من خلال حديثك من خلال كتاباتك، ومن خلال تضحياتك. ومن خلال لمساتك الحلوة وأنفاسك العذبة التي أراها في كل مكان حولي بل من خلال مواقفك الرائعة معي التي لم ولن أنساها بسهولة.
لا شك أن لكل منا لحظات حلوة تمر عليه فتزيد من جرعات سعادته، ولكن هناك لحظة مميزة تظل هي الأروع، ويظلّ مجرّد تذكرها شيء جميل لا تود أن تنساه بسهولة وبالذات تلك اللحظة التي تشعر فيها بأن الطرف الآخر مازال هو بكل مشاعره لك وبكل أحساسيه معك وأن المسافات الجغرافية والحدود الزمانية ليس لها وجود في قاموس حبه لك ...
فماذا أكثر سعادة من ذلك؟!
.
.
.
ومثل دودة شبه مهروسة تعاني سكرة الموت، ظللت على الأريكة عاجزة عن الحركة.
كل شيء في الغرفة الفخمة يحاصرني بحبال غليظة. وأحسست بصمت مريب يهطل من السقف مثل بقايا رماد المواقد ويتوزع في الغرفة سريعاً...
وددت لو أفلت صوتي، أطلق ولو صرخة واحدة تدك القصر فأواجه الفضاء حتى وأن تهت فيه، لكن حنجرتي لم تسعفني. وتاه لساني حتى حسبت أنه قطعة قبل أن يغادر الغرفة.
ظلت كلماته تطن في أذني: "عليك أن تعتادي الصمت".
كلهم كان يأمرني بالصمت ..
كانت أمي حين تختلف معي على شأن، حتى وان كان يخصني، تضغط سبابتها على شفتيها وتقول "أصمتي وأسمعيني".
أبي له طريقته الخاصة في إصدار الأمر بالصمت. مجرد أن يلمح أشارة الاعتراض على وجهي، يصفق بكفيه، فافهم أن علي ابتلاع الكلام وصوتي.
ولم يكن أخي أرحم
كان هذا تعريف الكاتبة ليلى العثمان لروايتها صمت الفراشات ..
شدني التعريف بصراحة مع أنه يناقش قضية تكاد تكون متكررة في مجتمعنا وهي قضية الظلم الذي يلحق بالمرأة العربية من حيث سلبها حريتها في اختيار نمط حياتها ومن تتخذه زوجا لها وتحكم القدرات المالية في مصائر الناس وسلبهم حتى إمكانية الاحتجاج بل ان هذه القدرات قد تجعل الأهل أحيانا يقفون في وجه سعادة بناتهن.
كتاب ..
.
.
صباح الخير .. يا قديستي الحلوة..
مضى عامان يا أمي،
على الولد الذي أبحر
برحلته الخرافية..
وخبأ في حقائبه..
صباح بلاده الأخضر
وأنجمها، وأنهرها، وكل شقيقها الأحمر..
وخبأ في ملابسه
طرابينا من النعناع والزعتر..
وليلكة دمشقية..
..............................................نزار قباني
الصباح يشيع فينا ما نسيناه من آمال وأحلام: ربما تعبت منا فسافرت بعيدا .. أو تحققت لأناس غيرنا .. أو التجأت إلى بقعة دافئة تحت ظل شجرة ما بعيدة عن هذا البرد .. أو ماتت كما يموت الطيبون الأنقياء بالصدفة أو بشكل مخطط له ..
ألا ما أرقّ عينيك يا أيها الصباح ..
كلمة صغيرة موجزة .. لها وقعها في أسماعنا .. ولها طعمها تحت ألسنتنا ..
صباح الخير .. نقاوم بها غبار الحزن والوهم والآه ..
صباح الخير نجدد بها ابتسامة طفولية مرتسمة على وجوهنا ..
صباح الخير .. زمن مرّ ولم نلتقِ !!
زمن مرّ ونحن نتذكر لقاءات مرّت ..
زمن ونحن نعيش في الماضي من أجل أن نتذكر الذين نحبهم .. زمن ..!!








